محمد حسين علي الصغير
60
تطور البحث الدلالى دراسه تطبيقيه في القرآن الكريم
8 - ردف ، من قوله تعالى : قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ النمل / 72 . أ - وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ الحج / 25 . ب - أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ . . . الأحقاف / 33 . هذه النماذج التي أبانها الخطابي تعقب عادة بالحجج المدعاة أولا فيوردها ، ولكنه يفندها واحدة كما سنرى « 1 » . فقد ذهبوا في فعل السباع خصوصا إلى الافتراس ، وأما الأكل فهو عام لا يختص به نوع من الحيوان . وقالوا ما اليسير والعسير من الكيل والاكتيال وما وجه اختصاصه به ؟ وقد زعموا بأن المشي في هذا ليس بأبلغ الكلام ، ولو قيل بدل ذلك أن امضوا وانطلقوا لما كان أبلغ وأحسن وادعوا إنما يستعمل لفظ الهلاك ، في الأعيان والأشخاص كقوله : هلك زيد ، فأما الأمور التي هي معان وليست بأعيان ولا أشخاص فلا يكادون يستعملونه فيها . . . وأنت لا تسمع فصيحا يقول : أنا لحب زيد شديد وإنما وجه الكلام وصحته أن يقال : أنا شديد الحب لزيد وللمال . ولا يقول أحد من الناس فعل زيد الزكاة ، وإنما يقل زكّى الرجل ماله . ومن الذي يقول : جعلت لفلان ودا بمعنى أحببته ؟ وإنما يقول : وددته وأحببته .
--> ( 1 ) الخطابي ، بيان إعجاز القرآن : 38 وما بعدها .